الشيخ محمد علي الأنصاري
256
الموسوعة الفقهية الميسرة
حتّى يعلم أنّه من قرح أو جرح . وأمّا انتفاء الحيضية - وكذا النفاس والعذرة - فالظاهر لزوم العلم به « 1 » . هذا ، وقد ناقش بعضهم في كلّية القاعدة المتقدّمة « 2 » . أقسام الدم الخارج من المرأة : المعروف بين الفقهاء - كما يستفاد من تعريفهم السابق للاستحاضة - أنّ الدماء الخارجة من المرأة منحصرة في خمسة ، وهي : 1 - دم الحيض : وهو الذي تراه المرأة أيام عادتها . 2 - دم الاستحاضة : وهو غير الدماء الأخرى . 3 - دم النفاس : وهو الذي تراه المرأة عند الولادة . 4 - دم العذرة : وهو الذي تراه عند إزالة بكارتها . 5 - دم القرح أو الجرح : وهو الدم الخارج من الجرح أو القرح الموجود في فضاء الفرج أو داخل الرحم « 1 » . ويظهر من بعض الفقهاء - كالسيّد الحكيم - المناقشة في انحصار الدماء في ذلك « 2 » . المراد من دم الجروح والقروح : قلنا : إنّ دم الاستحاضة هو ما لم يكن حيضا ولا نفاسا ، ولا دم جرح أو قرح . وقد تحدّث بعض الفقهاء عن المراد من الجرح والقرح : هل هو مطلقهما سواء كانا في فضاء الفرج أو في داخل الرحم ، أو يختصّ بالأوّل ؟ يرى السيّد الحكيم أنّ المراد من الجرح والقرح الواقعين في التعريف هما الواقعان في فضاء الفرج ، ولا يعمّ الكائنين في داخل الرحم ؛ فإنّ ذلك خلاف إطلاق النصوص ، ولذلك لو كانا في داخل الرحم وعلم بكون الدم منهما يحكم باستحاضته « 3 » . في حين يرى السيّد الخوئي : أنّ مطلق دم الجروح والقروح ليس باستحاضة وإن كان الجرح في داخل الرحم ؛ لانحصار الدم في الخمسة المتقدّمة « 4 » . ولعلّ إطلاق كلمات الفقهاء - في تعريف الاستحاضة - يرشد إليه أيضا .
--> ( 1 ) انظر الجواهر 3 : 260 ، ويستفاد ذلك من التعريف أيضا . ( 2 ) انظر : مدارك الأحكام 2 : 9 ، والمستمسك 3 : 378 - 383 ، وتحرير الوسيلة 1 : 51 ، كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة . 1 انظر التنقيح 7 : 22 . 2 المستمسك 3 : 378 . 3 المستمسك 3 : 382 - 383 . 4 التنقيح 7 : 20 .